ورطة إثيوبيا الكبرى: ماذا يدور خلف كواليس سد النهضة؟
لم يعد ملف سد النهضة الإثيوبي مجرد خلاف هندسي أو فني محصور حول حصص المياه ونهر النيل، بل تحول بمرور الوقت إلى عقدة سياسية واقتصادية وأمنية كبرى ترتبط ارتباطًا وثيقًا ببنيان الدولة الإثيوبية من الداخل. في هذه الحلقة الاستثنائية من بودكاست «باب التاريخ»، التي قدمها الإعلامي مجدي كمال، واستضافة الدكتورة هبة البشبيشي، الخبيرة المتخصصة في الشأن الإفريقي، تم فتح الملفات المغلقة وتفكيك الأبعاد الخفية لما يدور خلف كواليس أديس أبابا.
أولاً: جذور الأزمة وأبعادها السياسية
أوضحت د. هبة البشبيشي أن الأزمة أعمق بكثير من مجرد بوابات سد أو أمتار مكعبة من المياه؛ إذ تمتد جذورها إلى التركيبة السياسية والاجتماعية المعقدة داخل البنية الإثيوبية، وكيف تعتمد القيادة السياسية هناك على تصدير الأزمات الخارجية لتوحيد جبهة داخلية ممزقة بالصراعات.
ثانياً: سد النهضة.. بين الوهم والتنفيذ
ناقشت الحلقة الدوافع الحقيقية التي جعلت رئيس الوزراء الإثيوبي "آبي أحمد" يتمسك بالمشروع، مشيرة إلى أن النظام استغل السد كأداة لخلق عدو وهمي وصرف انتباه الشارع عن الفشل الاقتصادي والمعيشي. وفي المقابل، لم يستفد المواطن الإثيوبي من كهرباء السد، حيث يعيش ملايين المواطنين بلا مياه نقية أو خدمات أساسية في ظلام تام.
ثالثاً: تفكيك المشهد الداخلي والعائد الاقتصادي
سلط اللقاء الضوء على الصراعات العرقية والإثنية الطاحنة التي تهدد بتصدع الدولة الإثيوبية، إضافة إلى تفنيد الأوعاد الكاذبة حول العوائد المالية الضخمة، فضلاً عن المخاطر الجيولوجية والزلزالية لبناء خزان ضخم في منطقة بركانية.
الخلاصة الاستراتيجية للحلقة
أوضحت الحلقة أن سد النهضة تحول من حلم تنموي مزعوم إلى ورطة إثيوبيا الكبرى، بينما تدير الدولة المصرية هذا الملف بوعي استراتيجي وحكمة بالغة تحافظ على أمنها القومي ومقدراتها.
شاهد الحلقة المرتبطة بالمقال
استكشف المزيد من حلقات زدني كاست
تابع أحدث الحلقات والمواضيع الصوتية المميزة.